تلك القصيدة

فدوى طوقان

(( الا ليتني يا هواي الحبيب عرفتك من قبل تلك القصيدة )) و تحضن ديوان شعري يداك و تقرأ لي من قصيدة حب كتبت سخافاتها في سواك و ما كان حباً ، و لكنه حماقة شيء توّهمه و حين انجلى الوهم أبغضته و أبغضت تلك القصيدة و أنت تظلّ تؤكد لي أن أجمل شعري تلك القصيدة فألعن نفسي و ألعن طيشي القديم و غلطة امس و ألعن تلك القصيدة و أمضي أتفه أبياتها و أكشف زيف انفعالتها و ألوانها الباهتات البليده و لكن سدى و تظل تعيد و تقرأ لي أنت القصيدة و في منتهى حنقي يا حبيبي و فورة غيظي أهب اليك و أسعى لديوان شعري فأنزعه من يديك أهم بتمزيق تلك القصيدة أودّ لو أن القصيدة تمسي هباءً ذرته اكف الرياح أود لو أن القصيدة شيء يموت و يطمر في قاع رمس و تضحك من حنقي يا حبيبي و ثورة نفسي و تمضي بمكر لذيذ بريء تؤكد لي ان أجمل شعري و ألطف شعري تلك القصيدة و ترونو اليّ ، و أرنو إليك و في ندمي ، ندمي و انخذالي أروح أغمغم بين يديك : الا ليتني يا هواي الحبيب عرفتك من قبل تلك القصيدة

التعليقات

إضافة تعليق