حتى أكون معه

فدوى طوقان

يفتح قلب الربيع بمنحدرات السفوح وفوق نهود التلال ويهمي السنى ويموج على ضحكات المروج يعانق فيها العبير ويحضن الظلال وتمضي جموع الحساسين في وثبات الفرح تغني وتنفض جذلى جناح قوس قزح وترسل ملء الفضاء نداءً وراء نداء إلى شرب خمر الحياة ، إلى عبّ خمر المرح وأصد قلبي أنا كراهبة ناسكه وأبقى بديري هنا وراء الدنى الضاحكه إلى أن تدقّ يداه على عزلتي المغلقه إلى أن يهلّ سناه على روحي المرهقه فإني على موعد ولن ، لن ألبي النداء نداء انتفاض الحياه نداء جمال الوجود حتى أكون معه وإن كنت وحدي هنا بأمسية باردة و قد حال ما بيننا مدى ، بل و ألف مدى و أسفر وجه الردى بعين له جامده و أشرع نحوي يدا بمنجله الأعقف فسوف أصيح به بملء كياني : قفِ ! تراجع و لا تقرب سدى ما تروم سدى فإني على موعد و لن ينطفي كوكبي و لن تحتويني يداك حتى أكون معه

التعليقات

إضافة تعليق