يزورنا

فدوى طوقان

كان وعد بزياة ، و إذا بالبحر الميت يصخب ، و إذا بقوس قزح يعانق الأفق امامنا قال ، و درب البحر تمضي بنا يزورنا يزورنا في الجمعة المقبلة . . . الله ! هذا الوعد ما أجمله ! و اختجلت عبر المدى اعماق راعشة بلمسات الفرح و امتد قوس قزح يلّون الآفاق و اصطخب الموج على الساحل اذ قال لي يزورنا يزورنا و لفّني دفء و رفت منى خضراء كالموج في قلبي يا ربة الحب مدّي على الدرب بساطاً حرير و جدولاً من عبير يحمل من أهوى إلى دارنا يزورنا ! يا شجر النارنج في دارنا أزهر و عطر ظلك الأخضر و أمرع و افرح معي ففرحتي من السما أكبر يزورنا في الجمعة المقبلة و ددت لو أفرش عيني له وددت ، كم وددت لو في يدي مملكة الضياء ، لو في يدي أشيد من نجومها سلماً لدارنا أشيده من أجله حينما يزورنا وددت ، كم وددت ، لكنّما هذي أنا ما في يدي من أجله الاّ قصيدة جذلى

التعليقات

إضافة تعليق