المطر والفولاذ

سميح القاسم

و ينتصب المصنع الماردُ إلهاً.. كلانا له عابدُ و تَدوي الدواليبُ مزهوةً و يدري بنا شوقُنا الصامدُ فيا سُحُبَ الغيثِ مُدّي يداً سحابُ مداخننا صاعد و صبّي الحياة على شرقنا فقد هيّأَ المنجل الحاصد و آلتنا وَعَدَتْ طفلَنا بكعكٍ.. فهل يكسف الواعد ؟ *** *** تهلّل بنا يا غداً لم يكن سوى مطمحٍ.. فالسنى عائد تهلّل! ستخضرّ أشواقُنا و ينبض شريانُها الخامدُ ففي كل أُفقٍ لنا مشرقٌ و في كلِّ دربٍ لنا رائد و مِغْزَلُنا بعد طول انتظارٍ تحرّكَ منوالهُ البارد و ضم غيوم البحار و غيم الـ مصانعِ.. منهجُنا الواحد إذا ماتَ من يأسِهِ عاجزٌ فإنّ الرجاءَ.. بنا خالد

التعليقات

إضافة تعليق