اللَّيثُ مَلْكُ القِفارِ

أحمد شوقي

اللَّيثُ مَلْكُ القِفارِ وما تضمُّ الصًّحاري سَعت إليه الرعايا يوماً بكلِّ انكسار قالت : تعيشُ وتبقى يا داميَ الأَظفار ماتَ الوزيرُ فمنْ ذا يَسوسُ أَمرَ الضَّواري؟ قال : الحمارُوزيري قضى بهذا اختياري فاستضحكت ، ثم قال : «ماذا رأَى في الحِمارِ؟» وخلَّفتهُ ، وطارت بمضحكِ الأخبار حتى إذا الشَّهْرُ ولَّى كليْلة ٍ أَو نَهار لم يَشعُرِ اللَّيثُ إلا ومُلكُهُ في دَمار القردُ عندَ اليمين والكلبُ عند اليسار والقِطُّ بين يديه يلهو بعظمة ِ فار ! فقال : من في جدودي مثلي عديمُ الوقار ؟ ‍! أينَ اقتداري وبطشي وهَيْبتي واعتباري؟! فجاءَهُ القردُ سرّاً وقال بعدَ اعتذار: يا عاليَ الجاه فينا كن عاليَ الأنظار رأَيُ الرعِيَّة ِ فيكم من رأيكم في الحمار!

التعليقات

إضافة تعليق