أخوة ..

سميح القاسم

((إلى الذين يعرون الأخوة من جلدها,, *** ((و يتركونها مرتجفة في صقيع الزيف! *** أيا سائلي في تحدٍّ و قوّهْ أتُنشدُ ؟ أين أغاني الأخوّه؟ قصائدك السود بركان حقد و مرجل نار، و سخط و قسوه فأين السلام.. و أين الوئام أتجني من الحقد و النار نشوة و صوتُك هذا الأجشّ الجريح صئمنا صداه الكئيبَ و شَجْوَه فهلاّ طرحت رداء الجداد و غنيت للحبّ أعذبَ غنوه *** *** أيا سائلي! خلّ عنك العتاب ! تلوم جريحاً إذا ما تأوّه أخوك أنا! هل فككتَ القيود التي حَفرتَ فوق زنديَّ فجوه أخوك أنا! من ترى زج بي بقلب الظلام.. بلا بعض كوّه .؟ أخوك أنا ؟ من ترى ذادني عن البيت و الكرْم و الحقل.. عنوه تُحمّلني من صنوف العذاب بما لا أطيق و تغشاك زهره و تشتمني.. و تُعلّمُ طفلَك شتمَ نَبيّ..بأرض النبوه تشكُّ بدمعي إذا ما بكيت و تُسرف في الظن ان سِرتُ خطوه و تُحصي التفاتاتي المُتعبات. فيوماً ((أشارَ)) و يوماً ((تفوّه )) *** *** و إن قام، من بين أهلك، واعٍ يبرّئُني.. تردريه بقسوه و تزجره شاجباً ((طيشه )) و تعلن أنَّى توجّهتَ (( لُغوَه ))! و إما شكوتُ.. فمنك إليك.. لتحكم كيف اشتهت فيك شهوه فكيف أغني قصائد حبٍ و سلمٍ.. و للكُره و الحربِ سطوه و أنشد أشعار حريه.. لقضبان سجني الكبير المشوّه أيا لائميّ أنتَ باللوم أحرى! إذا شئتَ أنتَ.. تكون الأخوه !!

التعليقات

إضافة تعليق