أطفال سنة 1948

سميح القاسم

كَوَمٌ من السمك المقدّد في الأزقة . في الزوايا تلهو بما ترك التتار الانكليز من البقايا أُنبوبةٌ.. و حطام طائرةٍ.. و ناقلةٌ هشيمه و مدافع محروقة.. و ثياب جنديٍّ قديمه و قنابل مشلولة.. و قنابل صارت شظايا *** ((يا اخوتي السمر العراة.. و يا روايتيَ الأليمه غنّوا طويلاً و ارقصوا بين الكوارث و الخطايا )) لم يقرأوا عن (( دنُ كشوت )) و عن خرافات القتال و يجنّدون كتائباً تُفني كتائب في الخيال فرسانها في الجوع تزحف.. و العصيُّ لها بنادق و تشدّ للجبناء، في أغصان ليمونٍ، مشانق و الشاربون من الدماء لهم وسامات الرجال *** يا اخوتي ! آباؤنا لم يغرسوا غير الأساطير السقيمه و اليتم.. و الرؤيا العقيمه فلنجنِ من غرسِ الجهالة و الخيانة و الجريمه فلنجنِ من خبز التمزّقِ.. نكبة الجوع العضال *** يا اخوتي السمر الجياع الحالمين ببعض رايه يا اخوتي المتشرّدين و يا قصيدتيَ الشقيّه ما زال عند الطيّبين، من الرثاء لنا بقيّه ما زال في تاريخنا سطر.. لخاتمة الروايه !

التعليقات

إضافة تعليق